فهرس الكتاب
[لطيفة]
قال فِي ملاك التأويل:
قوله تعالى:"قالوا يا موسى إما ان تلقى وإما أن نكون نحن الملقين"وفى طه:"قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى"وهنا سؤالان: أحدهما أن كلام السحرة وتخييرهم فِي الإلقاء على ظاهر السياق كان فِي موطن واحد فما وجه الاختلاف ما ورد فِي السورتين؟ والثاني ما وجه اختصاص كل من السورتين بما ورد فيها؟
والجواب عن الأول: أن لا يلزم من الآية أن كلام السحرة هذا كان فِي موطن واحد بل لعله كان فِي موطنين أو لعله قد تكرر منهم وإن كان فِي موطن واحد أو لعل بعضهم قال هذا وقال بعضهم هذا أو لعل المعنى الذي حكى عنهم تعطيه العبارتان وهذا أقرب شيء لما بين اللغات من اختلاف المقاصد عند المواضع الأولى أو قصد الإلهام على الخلاف فِي ذلك ومع هذه الإمكانات يسقط الاعتراض رأسا.
والجواب عن السؤال الثاني: أن كل واحدة من الآيتين جرت على وفق فواصل تلك السورة ورؤس آياتها فالعكس لا يناسب بوجه فوجب اختصاص كل سورة بما ورد فيها. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 218}