فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172150 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ}

مخاطبين له بعدما شاهدوا من أمر موسى عليه السلام ما شاهدوا.

{أَتَذَرُ موسى} أي أتتركه {وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِى الأرض} أي في أرض مصر.

والمراد بالإفساد ما يشمل الديني والدنيوي، ومفعول الفعل محذوف للتعميم أو أنه منزل منزلة اللازم أو يقدر يفسدوا الناس بدعوتهم إلى دينهم والخروج عليك.

أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: لما آمنت السحرة أتبع موسى عليه السلام ستمائة ألف من بني إسرائيل {وَيَذَرَكَ} عطف على يفسدوا المنصوب بأن، أو منصوب على جواب الاستفهام كما ينصب بعد الفاء، وعلى ذلك قول الحطيئة:

ألم أك جارك ويكون بيني ... وبينكم المودة والأخاء

والمعنى كيف يكون الجمع بين تركك موسى عليه السلام وقومه مفسدين في الأرض وتركهم إياك الخ أي لا يمكن وقوع ذلك.

وقرأ الحسن ونعيم بن ميسرة بالرفع على أنه عطف على (تذر) أو استئناف أو حال بحذف المبتدأ، أي وهو يذرك لأن الجملة المضارعية لا تقترن بالواو على الفصيح، والجملة على تقدير الاستئناف معترضة مؤكدة لمعنى ما سبق، أي تذره وعادته وتركك، ولا بد من تقدير هو على ما قال الطيبي كما في احتمال الحال ليدل على الدوام، وعلى تقدير الحالية تكون مقررة لجهة الإشكال.

وعن الأشهب أنه قرأ بسكون الراء، وخرج ذلك ابن جني على أنه تركت الضمة للتخفيف كما في قراءة أبي عمرو {يَأْمُرُكُمْ} [البقرة: 67] بإسكان الراء استقلالاً للضمة عند توالي الحركات، واختاره أبو البقاء، وقيل: إنه عطف على ما تقدم بحسب المعنى، ويقال له في غير القرآن عطف التوهم، كأنه، قيل: يفسدوا ويذرك كقوله تعالى: {فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مّنَ الصالحين} [المنافقين: 10]

{وَءالِهَتَكَ} أي معبوداتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت