فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171042 من 466147

وقال السمرقندي:

{أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض}

يعني: أو لم يبيّن.

قال القتبي: أصل الهدى الإرشاد كقوله: {عسى رَبّى أَن يَهْدِيَنِى} يعني: يرشدني.

ثم يصير الإرشاد لمعان منها إرشاد بيان مثل قوله {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ} يعني: أو لم يبين لهم.

ومنها إرشادٌ بمعنى بالدعاء كقوله: {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لولا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] يعني: نبياً يدعوهم وقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات وَإِقَامَ الصلاة وَإِيتَآءَ الزكاة وَكَانُواْ لَنَا عابدين} [الأنبياء: 73] أي يدعون الخلق.

وقرأ بعضهم أو لم نهد بالنون يعني: أو لم نبين لهم الطريق.

ومن قرأ بالياء معناه: أو لم يبين الله للذين يرثون الأرض من بعد أهلها يعني: ينزلون الأرض {مِن بَعْدِ} هلاك {أَهْلِهَا} .

ويقول أو نبيّن لأهل مكة هلاك الأمم الخالية كيف أهلكناهم ولم يقدر مبعودهم على نصرتهم.

{أَن لَّوْ نَشَاء أصبناهم بِذُنُوبِهِمْ} يعني: أهلكناهم بذنوبهم كما أهلكنا من كان قبلهم عند التكذيب.

ثم قال: {وَنَطْبَعُ على قُلُوبِهِمْ} يعني: نختم على قلوبهم بأعمالهم الخبيثة عقوبة لهم {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} الحق ولا يقبلون المواعظ. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الثعلبي:

{أَوَلَمْ يَهْدِ}

قرأ أبو عبد الرحمن وقتادة ويعقوب في رواية زيد (نهد) بالنون على التعظيم والباقون بالياء على [التفريد] {لِلَّذِينَ يَرِثُونَ} يستخلفون في {الأرض} بعد هلاك آخرين قبلهم كانوا أهلها فساروا بسيرتهم [ ... .] ربّهم {أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ} أهلكناهم {بِذُنُوبِهِمْ} بما أهلكنا من قبلهم {وَنَطْبَعُ} نختم {على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} الهدى ولا يقبلون الموعظة. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {فَهُم لاَ يَسْمَعُونَ} أي لا يقبلون، كما قال في الصلاة، سمع الله لمن حمده، أي قبل الله ممن حمده، وقال الشاعر:

دَعَوْتُ اللَّهَ حَتَّى خِفْتُ أَلاَّ ... يَكُونَ اللَّهُ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ

أي يقبل. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت