فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172203 من 466147

وقال صاحب المنار فِي الآيات السابقة:

{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ}

خَافَ مَلَأُ فِرْعَوْنَ عَاقِبَةَ تَرْكِهِ لِمُوسَى حُرًّا مُطْلَقًا فِي مِصْرَ، فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ تَعَالَى بِمَا قَالُوهُ لَهُ، وَمَا أَجَابَهُمْ بِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ تَأْثِيرِ جَوَابِهِ فِي مُوسَى وَقَوْمِهِ مِنْ نُصْحِهِ لَهُمْ، وَمَا دَارَ بَيْنَ مُوسَى وَبَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ:

وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ؟ أَيْ: قَالُوا لَهُ: أَتَتْرُكُ مُوسَى وَقَوْمَهُ أَحْرَارًا آمِنِينَ لِتَكُونَ عَاقِبَتَهُمْ أَنْ يُفْسِدُوا قَوْمَكَ عَلَيْكَ فِي أَرْضِ مِصْرَ بِإِدْخَالِهِمْ فِي دِينِهِمْ، أَوْ جَعْلِهِمْ تَحْتَ سُلْطَتِهِمْ وَرِيَاسَتِهِمْ، وَيَتْرُكَكَ مَعَ آلِهَتِكَ كَالشَّيْءِ اللَّقَا، فَيَظْهَرُ لِلْمِصْرِيِّينَ عَجْزُكَ وَعَجْزُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ إِيمَانِ السَّحَرَةِ - إِذِ الظَّاهِرُ مِنَ السِّيَاقِ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ بَعْدَ قِصَّةِ السَّحَرَةِ - وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ، وَجُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِتَرْكِهِ وَآلِهَتِهِ: عَدَمُ عِبَادَتِهِ وَعِبَادَتِهَا، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَإِلَاهَتَكَ) أَيْ: عِبَادَتَكَ. وَمِنَ الْمَعْلُومِ مِنَ التَّارِيخِ الْمُسْتَمَدِّ مِنَ الْعَادِيَاتِ الْمُسْتَخْرَجَةِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ أَنَّهُ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت