قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {وقال الملأ من قوم فرعون} من الهوى والغضب والكبر لفرعون النفس {أتذر موسى} الروح {وقومه} من القلب والسر والعقل {ليفسدوا} في أرض البشرية {ويذرك وآلهتك} من الدنيا والشيطان والطبع {قال} فرعون النفس {سنقتل أبناءهم} يعني أعمالهم الصالحة نبطلها بالرياء والعجب {ونستحيي نساءهم} أي الصفات التي عنها يتولد الأعمال {وأنا فوقهم قاهرون} بالمكر والخديعة والحيلة {قال موسى} الروح {لقومه} هم القلب والعقل والسر {استعينوا بالله واصبروا} على جهاد النفس ومخالفتها ومتابعة الحق {إن الأرض لله} أي أرض البشرية {يورثها من يشاء من عباده} يورث أرض بشرية السعداء الروح وصفاته فتتصف بصفاته، ويورث أرض بشرية الأشقياء النفس وصفاتها فتتصف بصفاتها {والعاقبة للمتقين} يعني عاقبة الخير والسعادة للأتقياء السعداء بصفاتها. {أوذينا من قبل أن تأتينا} بالواردات الروحانية قبل البلوغ، كنا نتأذى من أوصاف البشرية ومعاملاتها {ن بعد ما جئتنا} بالواردات والإلهامات الروحانية بعد البلوغ نتأذى من دواعي البشرية {عسى ربكم أن يهلك عدوّكم} النفس وصفاتها وفيه إشارة إلى أن الواردات الروحانية لا تكفي لإفناء النفس وصفاتها ولا بد في ذلك من تجلي صفات الربوبية {إذا جاءتهم الحسنة} الكفور لا يرى فضل المنعم.
وكذا الملول إذا أراد قطيعة. .. مل الوصال وقال كان وكانا.