وقال السمرقندي:
ثم {قَالَ} لهم {أَغَيْرَ الله أَبْغِيكُمْ إلها} يعني: أسوى الله آمركم أن تعبدوا وتتخذوا إلها {وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى العالمين} يعني: على عالمي زمانكم.
يعني: أنه قد أحسن إليكم فلا تعرفون إحسانه، وتطلبون عبادة غيره.
وهم الذين كانوا أجابوا السامري حين دعاهم إلى عبادة العجل بعد انطلاق موسى إلى الجبل. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقوله تعالى: {قال أغير الله} الآية،
أمر الله موسى عليه السلام أن يوقفهم ويقررهم على هذه المقالة، ويحتمل أن يكون القول من تلقائه عليه السلام، {أبغيكم} معناه: أطلب لكم، من بغيت الشيء إذا طلبته، و {غير} منصوبة بفعل مضمر هذا هو الظاهر ويحتمل أن ينتصب على الحال كأن تقدير الكلام: قال أبغيكم إلهاً غير الله فهي في مكان الصفة فلما قدمت نصبت على الحال، و {العالمين} لفظ عام يراد به تخصيص عالم زمانهم، لأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أفضل منهم بإجماع، ولقوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] اللهم إلا أن يراد بالفضل كثرة الأنبياء منهم فإنهم فضلوا في ذلك على العالمين بالإطلاق. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}