فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172027 من 466147

وقال المظهري:

(ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ) الضمير للرسل في قوله ولقد جاءتهم رسلهم والمراد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم السلام أو للأمم والمراد أقوامهم مُوسى بن عمران عليه السلام بِآياتِنا يعني المعجزات التي تذكر بعد ذلك إِلى فِرْعَوْنَ وهو لقب لملك مصر ككسرى لملك فارس وكان اسمه قابوس وقيل الوليد بن مصعب بن الريان وَمَلَائِهِ أي شرفاء قومه فَظَلَمُوا بِها أي بالآيات والظلم وضع الشيء في غير موضعه ولما كانت الآيات لوضوحها من حقها الإيمان بها وهم كفروا بها مكان الإيمان قال الله تعالى ظلموا بها مكان كفروا بها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ حيث اغرقوا في اليم.

وَقالَ مُوسى لما دخل على فرعون يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى قرأ نافع عليّ بفتح الياء مشددة يعني واجب على فهو مستانفة في جواب تكذيبه إياه في دعوى الرسالة وإنما لم يذكر تكذيبه لدلالة قوله فظلموا بها عليه وقرأ الباقون على مقصورة كانّ أصله حقيق عليّ كما قرأه نافع فقلب لا من اللبس أو يقال على هاهنا جارة وضع مكان الباء لافادة التمكن كقولهم رميت على القوس مكان رميت بالقوس يدل عليه قراءة أبى والأعمش حقيق بان لا أقول أو يقال عدى حقيق بعلى لتضمين معنى حريص وعلى هذا حقيق اما خبر مبتدأ محذوف يعني انا حقيق أي جدير والجملة مستانفة أو صفة لرسول.

أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ شاهد على رسالتى فَأَرْسِلْ مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها بَنِي إِسْرائِيلَ أي اطلق عنهم وخلّهم يرجعون إلى الأرض المقدسة هي وطن ابائهم وكان فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة من ضرب اللبن ونقل التراب وغيرها.

قالَ فرعون مجيبا

لموسى عليه السلام إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ من عند الله فَأْتِ بِها بتلك الآية إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في دعواك شرط استغنى من الجزاء بما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت