فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170631 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً} ، إلى: {الحاكمين} .

المعنى: وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيباً.

وكان شعيب زوج بنت لوط.

ومدين: قبيلة.

وقيل: هو اسم أرض.

وقال مقاتل: هو اسم رجل جعل اسماً للأمة.

وقيل هم أمة بعث إليهم، فقال لهم: {اعبدوا الله} ، ليس لكم (من يحب) أن تعبدوه إلا هو.

{قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الكيل والميزان} .

أي: أوفوا الناس حقوقهم.

{وَلاَ(تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَاءَهُمْ} .

أي: لا تنقصوهم حقوقهم) ولا تظلموهم.

{وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأرض} .

أي: لا تعملوا بالمعاصي في أرض الله، بعد أن أصلح الله (سبحانه) الأرض، بأن بعث فيها نبياً، يدل على الطريق المستقيم.

{ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} .

أي: مصدقين، أي: هذا الذي أمرتكم به من إخلاص العبادة لله (عز وجل) وأداء الحقوق، وترك الفساد في الأرض، خير لكم من غيره.

{وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} .

/ أي: في كل صراط، أي: طريق.

{تُوعِدُونَ} .

أي: تتهددون الناس ألا يؤمنوا، وتصدونهم عن سبيل الله، [أي: عن الإيمان] .

{وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً} .

أي: تبغون لها عوجاً، أي: لا تقعدوا بكل طريق، توعدون المؤمنين بالقتل.

وكانوا يقعدون على طريق من يأتي إلى شعيب ليؤمن، يتوعدونه بالقتل ويخوفونه، ويقولون: هو كذاب، وهو قوله: {وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله مَنْ آمَنَ بِهِ} ،

أي: تردون عن الإيمان من يريده، {وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً} ، أي: تبغون للسبيل العِوَج، أي: تزيغون من أتى إليها عن الحق.

وقال السدي: هم العاشرون.

قوله: {واذكروا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ} . أي: كان عددكم قليلاً فكثركم.

وقيل: المعنى: (كنتم) فقراء فأغناكم.

{وانظروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المفسدين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت