فهرس الكتاب
يروى أنه كان يعبد الكواكب فهي آلهته وكان يعتقد أنها المربية للعالم السفلى مطلقاً وهو رب النوع الإنساني ، وعن السدي أن فرعون كان قد اتخذ لقومه أصناماً وأمرهم بأن يعبدوها تقرباً إليه ، ولذلك قال: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} [النازعات: 24] وقيل: إنه كانت له بقرة يعبدها وكان إذا رأى بقرة حسنة أمر قومه بعبادتها ، ولذلك أخرج السامري لبني إسرائيل عجلاً وهو رواية ضعيفة عن ابن عباس ، وقال سليمان التيمي: بلغني أنه كان يجعل في عنقه شيئاً يعبده ، وأمر الجمع عليه يحتاج إلى عناية وقرأ ابن مسعود.
والضحاك.
ومجاهد.
والشعبي و {إلهتك} كعبادتك لفظاً ومعنى فهو مصدر.
وأخرج غير واحد عن ابن باس أنه كان ينكر قراءة الجمع بالجمع ويقرأ بالمصدر ويقول: إن فرعون كان يعبد ولا يعبد ، ألا ترى قوله: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرِى} [القصص: 38] ومن هنا قال بعضهم: الأقرب أنه كان دهرياً منكراً للصانع ، وقيل: الآلهة اسم للشمس وكان يعبدها ؛ وأنشد أبو علي:
وأعجلنا الآلهة أن تؤبا...
{قَالَ} مجيباً لهم {سَنُقَتّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِى نِسَاءهُمْ} كما كنا نفعل بهم ذلك من قبل ليعلم أنا على ما كنا عليه من القهر والغلبة ، ولا يتوهم أنه المولود الذي حكم المنجمون والكهنة بذهاب ملكنا على يده.
وقرأ ابن كثير.
ونافع (سنقتل) بالتخفيف والتضعيف كما في موتت الإبل.