وقال السمرقندي:
{قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وفي الآية بيان أدب الخلق في حسن الجواب والمخاطبة.
لأنه ردّ جهلهم بأحسن الجواب، وهذا كما قال الله تعالى: {وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجاهلون قَالُواْ سَلاَماً} [الفرقان: 63] يعني: السداد من القول. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
{قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ}
ولم يقل: ليست لأن معنى الضلالة الضال، وقد يكون على معنى تقديم الفعل {وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}
وقال ابن عطية:
وقوله لهم جواباً عن هذا {ليس بي ضلالة}
مبالغة في حسن الأدب والإعراض عن الجفاء منهم وتناول رفيق وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة، وقوله: {ولكني رسول} تعرض لمن يريد النظر والبحث والتأمل في المعجزة.
قال القاضي أبو محمد: ونقدر ولا بد أن نوحاً عليه السلام وكل نبي مبعوث إلى الخلق كانت له معجزة تخرق العادة فمنهم من عرفنا بمعجزته ومنهم من لم نعرف. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}