وحقيقة النصح الإرسال إلى المصلحة مع خلوص النية من شوائب المكروه، والمعنى: أني أبلغ إليكم تكاليف الله، ثم أرشدكم إلى الأصوب الأصلح، وأدعوكم إلى ما دعاني، وأحب إليكم ما أحبه لنفسي.
ثم قال: {وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} وفيه وجوه:
الأول: واعلم أنكم إن عصيتم أمره عاقبكم بالطوفان.
الثاني: واعلم أنه يعاقبكم في الآخرة عقاباً شديداً خارجاً عما تتصوره عقولكم.
الثالث: يجوز أن يكون المراد: واعلم من توحيد الله وصفات جلاله ما لا تعلمون ويكون المقصود من ذكر هذا الكلام: حمل القوم على أن يرجعوا إليه في طلب تلك العلوم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 14 صـ 123}