فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166218 من 466147

{أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} بطريق الدعاء والتحية، أو بطريق الإخبار بنجاتهم من المكاره.

والوجه الأول هو المأثور عن ابن عباس رضي الله عنه فيما رواه عنه العوفي.

قال رضي الله عنه: أنزلهم الله بتلك المنزلة ليعرفوا من في الجنة والنار، وليعرفوا أهل النار بسواد الوجوه، يتعوذوا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين، وهم

في ذلك يحيون أهل الجنة بالسلام: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} الضميران في الجملتين لأصحاب الأعراف، والأولى حال من الواو، والثانية حال من فاعل

{يَدْخُلوها} ، أي: نادوهم وهم لم يدخلوا الجنة بعد، حال كونهم طامعين في دخولها، مترقبين.

قال الجشمي رحمه الله: قيل: إذا كان أصحاب الأعراف أفاضل المؤمنين، فلم تأخر دخولهم؟ قلنا: هم تعجلوا اللذة بالشماتة من الأعداء وإن تأخر دخولهم، لظهور فضلهم، وجلالة طريقهم إلى منازلهم.

ولا يبعد عندي أن تكون [في المطبوع: يكون] جملة: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} حالاً من: {أصحاب الجنة} أي: نادوهم بالسلام وهم في الموقف على طمع دخول الجنة يبشرونهم بالأمان والفوز من العذاب، إشارة إلى سبق أهل الأعراف على غيرهم في دخول الجنة، وعلو منازلهم على سواهم - والله أعلم -.

وذهب أبو مجلز إلى أن الضميرين لأصحاب الجنة، أي: نادى أهل الأعراف أصحاب الجنة بالسلام، حال كون أصحاب الجنة لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها، وهو وجه جيد، فالجملة الأولى حال من المفعول وهو أصحاب الجنة، والثانية حال من فاعل يدخلوها. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 7 صـ 63 - 65}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت