فهرس الكتاب
ثم ذكر ما أوعدهم في النار فقال عز وجل: {لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} أي: فراش من النار {وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} أي مُغشاهم النار من فوق رؤوسهم ومعناه: أن من تحتهم ناراً ومن فوقهم ناراً.
كقوله: {لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النار وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلك يُخَوِّفُ الله بِهِ عِبَادَهُ ياعباد فاتقون} [الزمر: 16] ويقال: لهم من جهنم مهاد أي حظهم من جهنم كالمهاد، فأخبر عن ضيق مكانهم في النار {وكذلك نَجْزِى الظالمين} نعاقب الكافرين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} فراش من نار {وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} وهي جمع غاشية وذلك ما غشاهم وغطاهم وقال القرظي ومجاهد: هي اللحف {وكذلك نَجْزِي الظالمين} قال البراء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكسي الكافر لوحين من نار في قبره"، فذلك قوله {لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}