فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190453 من 466147

السكون الذي هو خلاف الحركة ، أو يعني به: الهمزة التي تجعل بين بين ، أو يعني به: إخفاء الحركة ، ولم يجز واحد من الوجهين الأولين ؛ ثبت أنه إخفاء الحركة ، والإخفاء تضعيف الصوت بالحركة ، فهو يضارع السكون من جهة الإخفاء ، وإن كان المخفيّ في وزن المتحرك .

وأما ما ذكره من قوله أن نافعا يختلف عنه في ذلك ، فروى المسيّبي وأبو بكر بن أبي أويس: آئمة ممدودة الهمزة مختل ، ألا ترى أنه لا مدّ في هذه الهمزة ، كما لا مدّ في همزة أبد ، وأجل ، وأمد ؟

وقوله: وياء بعدها كالساكنة ، يحتمل وجهين: أحدهما:

تخفيف الهمزة ، والآخر إخفاء الحركة ، وذلك أن الهمزة إذا خففت ، صارت مضارعة للساكن ، وإن كانت في الوزن متحركة ، ولذلك لم تخفف مبتدأة ، فهذا إن أريد كان صحيحا في العبارة ، إلّا أنه يفسد في هذا الموضع لخروجه عن المذهبين ، ألا ترى أن خلافهم فيها على ضربين ، أحدهما:

إبدال الياء من الهمزة الثانية من أئمة ، والآخر: تحقيقهما ، وهو قراءة حمزة والكسائي وعاصم وابن عامر ، فيفسد لخروجه عن المذهبين ، وإن كان قد يستقيم في اللفظ ؛ فإذا لم يجز ذلك لخروجه عن المذهبين ، فينبغي أن يحمل ذلك على إخفاء حركة الياء المنقلبة عن الهمزة التي هي فاء الفعل .

وما حكاه من قوله: قال أبو عمارة عن يعقوب بن جعفر وإسحاق المسيبي ، عن أهل المدينة: همزوا الألف بفتحة شبه الاستفهام ، فإنه يفهم منه أنهم أثبتوا في أيمة* همزة مفتوحة كفتحة همزة الاستفهام ، ولم يذكر في الذي بعد الهمزة شيئا ، وكذلك قال القاضي إسماعيل عن قالون بهمزة واحدة ، فهذا مستقيم لا اختلاف فيه ، إلا أنه لا يفهم من ذلك حكم الثانية .

قال: وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: أئمة بهمزتين ، فالقول فيه أن تحقيق الهمزتين فيها ليس بالوجه ، ومما يضعّف الهمزتين أنه لا نعلم أحدا حكى التحقيق فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت