فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188687 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله}

يعني: المهاجرين الذين هجروا ديارهم وأموالهم وقومهم في نصرة الدين.

{والذين آووا ونصروا} يعني: الأنصار آووا رسولَ الله، وأسكنوا المهاجرين ديارهم، ونصروهم على أعدائهم.

{أولئك بعضهم أولياء بعض} فيه قولان.

أحدهما: في النصرة.

والثاني: في الميراث.

قال المفسرون: كانوا يتوارثون بالهجرة، وكان المؤمن الذي لم يهاجر لا يرث قريبه المهاجر، وهو معنى قوله: {مالكم من وَلاَيتهم من شيء} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وابن عامر، وعاصم، والكسائي:"وَلايتهم"بفتح الواو.

وقرأ حمزة: بكسر الواو.

قال الزجاج: المعنى: ليس بينكم وبينهم ميراث حتى يهاجروا.

ومن كسر واو الولاية، فهي بمنزلة الإمارة؛ وإذا فتحت، فهي من النصرة.

وقال يونس النحوي: الوَلاية بالفتح، لله عز وجل، والوِلاية بالكسر، من وُليِّت الأمر.

وقال أبو عبيدة: الوَلاية بالفتح، للخالق؛ والوِلاية، للمخلوق.

قال ابن الأنباري: الوَلاية بالفتح مصدر الوليِّ، والوِلاية: مصدر الوالي، يقال: وليّ بين الوَلاية، ووالٍ بيِّن الولاية؛ فهذا هو الاختيار؛ ثم يصلح في ذا ما يصلح في ذا.

وقال ابن فارس: الوَلاية بالفتح: النصرة، وقد تكسر.

والوِلاية، بالكسر: السلطان.

فصل

وذهب قوم إلى أن المراد بهذه الولاية موالاة النصر والمودَّة.

قالوا: ونسخ هذا الحكم بقوله: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة: 71] .

فأما القائلون بأنها ولاية الميراث، فقالوا: نسخت بقوله: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} [الأنفال: 75] .

قوله تعالى: {وإن استنصروكم في الدين} أي: إن استنصركم المؤمنون الذين لم يهاجروا فانصروهم، إلا أن يستنصروكم على قوم بينكم وبينهم عهد، فلا تغدروا بأرباب العهد.

وقال بعضهم: لم يكن على المهاجر أن ينصرَ من لم يهاجر إلا أن يستنصره. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت