فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187324 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ}

في"مِنْ"أربعة أقوال.

أحدها: أنها صلة، والمعنى: الذين عاهدتم.

الثاني: أنها للتبعيض، فالمعنى: إن شر الدواب الكفار، وشرُّهم الذين عاهدت ونقضوا.

والثالث: أنها بمعنى"مع"والمعنى: عاهدت معهم.

والرابع: أنها دخلت، لأن العهد أُخذ منهم.

قوله تعالى: {ثم ينقضون عهدهم في كل مرة} أي: كلما عاهدتهم نقضوا.

وفي قوله: {وهم لا يتقون} قولان.

أحدهما: لا يتَّقون نقض العهد.

والثاني: لا يتَّقون الله في نقض العهد.

قال المفسرون: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد يهود قريظة أن لا يحاربوه ولا يعاونوا عليه، فنقضوا العهد وأعانوا عليه مشركي مكة بالسلاح، ثم قالوا: نسينا وأخطأنا؛ ثم عاهدوه الثانية، فنقضوا ومالؤوا الكفار يوم الخندق، وكتب كعب ابن الأشرف إلى مكة يوافقهم على مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

وقال القرطبي:

{الذين عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ}

أي لا يخافون الانتقام.

"ومن"في قوله"منهم"للتبعيض؛ لأن العهد إنما كان يجري مع أشرافهم ثم ينقضونه.

والمعنيُّ بهم قُريظة والنضير؛ في قول مجاهد وغيره.

نقضوا العهد فأعانوا مشركي مكة بالسلاح، ثم اعتذروا فقالوا: نسينا؛ فعاهدهم عليه السلام ثانية فنقضوا يوم الخندق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت