قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصَدِيَةً} .
تجردت أعمالهم بظواهرهم عن خلوص عقائدهم، فلم يوجِدْ - سبحانه وتعالى - لها احتساباً؛ فزكاءُ القالة لا يكون إلا مع صفاء الحالة، وعناء الظاهر لا يُقْبَلُ إلا مع ضياء السرائر.
قوله جلّ ذكره: {فَذُوقُوا العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} .
كان العذابُ مُعَجَّلا وهو حسبانهم أنهم على شيء، قال الله تعالى.
{وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 104] ، ومؤجَّلاً وهو كما قال الله تعالى: {وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ} [الرعد: 34] . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 623}