فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184620 من 466147

وقال الآلوسي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ}

{يَا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ} تكرير النداء مع وصفهم بنعت الإيمان لتنشيطهم إلى الإقبال على الامتثال بما يرد بعده من الأوامر وتنبيههم على أن فيهم ما يوجب ذلك {استجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} بحسن الطاعة {إِذَا دَعَاكُمْ} أي الرسول إذ هو المباشر لدعوة الله تعالى مع ما أشرنا إليه آنفاً {لِمَا يُحْيِيكُمْ} أي لما يورثكم الحياة الأبدية في النعيم الدائم من العقائد والأعمال أو من الجهاد الذي أعزكم الله تعالى به بعد الذل وقواكم به بعد الضعف ومنعكم به من عدوكم بعد القهر كما روي ذلك عن عروة بن الزبير، وإطلاق ما ذكر على العقائد والأعمال وكذا على الجهاد اما استعارة أو مجاز مرسل بإطلاق السبب على المسبب، وقال القتبي: المراد به الشهادة وهو مجاز أيضاً، وقال قتادة: القرآن، وقال أبو مسلم: الجنة، وقال غير واحد: هو العلوم الدينية التي هي مناط الحياة الأبدية كما أن الجهل مدار الموت الحقيقي، وهو استعارة مشهورة ذكرها الأدباء وعلماء المعاني.

وللزمخشري:

لا تعجبن لجهول حلته ... فذاك ميت وثوبه كفن

واستدل بالآية على وجوب إجابته صلى الله عليه وسلم إذا نادى أحداً وهو في الصلاة، وعن الشافعي أن ذلك لا يبطلها لأنها أيضاً إجابة، وحكى الروياني أنها لا تجب وتبطل الصلاة بها، وقيل: إنه يقطع الصلاة إذا كان الدعاء لأمر يفوت بالتأخير كما إذا رأى أعمى وصل إلى بئر ولو لم يحذره لهلك، وأيد القول بالوجوب بما أخرجه الترمذي.

والنسائي عن أبي هريرة"أنه صلى الله عليه وسلم مر علي أبيّ بن كعب وهو يصلي فدعاه فعجل في صلاته ثم جاء فقال: ما منعك من إجابتي؟ قال: كنت أصلي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت