قوله عز وجل {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً}
يعني في نقض العهد.
{فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءٍ} أي فألق إليهم عهدهم حتى لا ينسبوك إلى الغّدر. بهم. والنبذ هو الإلقاء. قال الشاعر:
فهن ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذي الغلة الصادي
وفي قوله تعالى {عَلَى سَوَآءٍ} خمسة أوجه:
أحدها: على مهل، قال الوليد بن مسلم.
والثاني: على محاجزة مما يفعل بهم، قاله ابن بحر.
والثالث: على سواء في العلم حتى لا يسبقوك إلى فعل ما يريدونه بك.
والرابع: على عدل من غير حيف، واستشهد بقول الراجز:
فاضرب وجوه الغد والأعداء ... حتى يجيبوك إلى السواء
أي إلى العدل.
والخامس: على الوسط واستشهد قائله بقول حسان:
يا ويح أنصار النبي ورهطه ... بعد المغيب في سواء الملحد
وذكر مجاهد أنها نزلت في بني قريظة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}