فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188283 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ما كان لنبيٍّ أن تكون له أسرى حتى يُثْخِنَ في الأرض}

روى مسلم في أفراده من حديث عمر بن الخطاب قال:"لما هزم الله المشركين يوم بدر، وقُتل منهم سبعون وأُسِرَ منهم سبعون، استشار النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعلياً، فقال أبو بكر: يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والاخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوَّةً لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضداً."

فقال رسول الله:"ما ترى يا ابن الخطاب"؟ قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان، قريبٌ لعمر، فأضرب عنقه، وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من أخيه فلان فيضرِبَ عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم.

فَهِويَ رسول الله ما قال أبو بكر، ولم يهوَ ما قلت، فأخذ منهم الفداء.

فلما كان من الغد، غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو قاعد وأبو بكر الصديق وهما يبكيان.

فقلت: يا رسول الله أخبرني، ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاءً بكَيت، وإن لم أجد بكاءً تباكيت.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أبكي للذي عرض عليَّ أصحابُك من الفداء."

لقد عُرض عليَّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة"لشجرة قريبة، فأنزل الله {ما كان لنبي أن يكون له أسرى} إلى قوله {عظيم} ."

وروي عن ابن عمر قال: لما أشار عمر بقتلهم، وفاداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنزل الله تعالى {ما كان لنبي} إلى قوله {حلالاً طيباً} فلقي النبي صلى الله عليه وسلم عمر، فقال:"كاد يصيبنا في خلافك بلاء""فأما الأسرى، فهو جمع أسير، وقد ذكرناه في [البقرة: 85] ."

والجمهور قرؤوا"أن يكون"بالياء، لأن الاسراء مذكَّرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت