فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187268 من 466147

فصل

قال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) }

قوله: {وَلَوْ تَرَى} الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لكل من يصلح له كما تقدّم تحقيقه في غير موضع.

والمعنى: ولو رأيت، لأن"لو"تقلب المضارع ماضياً، و"إِذْ"ظرف لترى، والمفعول محذوف، أي ولو ترى الكافرين وقت توفي الملائكة لهم.

قيل أراد بالذين كفروا من لم يقتل يوم بدر.

وقيل: هي فيمن قتل ببدر وجواب"لو"محذوف تقديره لرأيت أمراً عظيماً.

وجملة {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ} في محل نصب على الحال، والمراد بأدبارهم أستاههم، كنى عنها بالأدبار.

وقيل ظهورهم.

قيل هذا الضرب يكون عند الموت كما يفيده ذكر التوفي.

وقيل: هو يوم القيامة حين يسيرون بهم إلى النار.

قوله: {وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} قاله: الفراء، المعنى: ويقولون ذوقوا عذاب الحريق، والجملة معطوفة على يضربون.

وقيل: إنه يقول لهم هذه المقالة خزنة جهنم، والذوق قد يكون محسوساً، وقد يوضع موضع الابتلاء والاختبار، وأصله من الذوق بالضم، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم من الضرب والعذاب والباء في {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} سببية، أي ذلك واقع بسبب ما كسبتم من المعاصي، واقترفتم من الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت