{وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ}
ولا تختلفوا {فَتَفْشَلُواْ} أي تخسروا وتضعفوا.
وقال الحسن: فتفشلوا بكسر الشين {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} قال مجاهد: نصركم وذهبت ريح أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين نازعوه يوم أُحد.
وقال السدي: جماعتكم وحدتكم، وقال مقاتل: [حياتكم] ، وقال عطاء: جَلَدكم.
وقال يمان: غَلَبَتكم، وقال النضر بن شميل: قوتكم، وقال الأخفش: دولتكم، وقال ابن زيد: هو ريح النصر لم يكن نصر قط إلاّ بريح يبعثه الله في وجوه العدو، فإذا كان كذلك لم يكن لهم قوام، ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدّبور".
يقال للرجل إذا أقبلت الدنيا عليه بما يهواه: الريح اليوم لفلان.
قال عبيد بن الأبرص:
كما حميناك يوم النعف من شطب ... والفضل للقوم من ريح ومن عدد
وقال الشاعر:
يا صاحبي ألا لا حي بالوادي ... إلا عبيد وأم بين أذواد
أتنتظران قليلاً ريث غفلتهم ... أو تعدوان فإن الريح للعادي
أنشدني أبو القاسم المذكور قال: أنشدني أبا نصر بن منصور الكرجي الكاتب:
إذا هبت رياحك فاغتنمها ... فإن لكلّ خافقة سكون
ولا يغفل عن الإحسان فيها ... فما تدري السكون متى يكون
قوله تعالى {واصبروا إِنَّ الله مَعَ الصابرين} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}