فصل
قال الفخر:
{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}
اعلم أنه تعالى لما شرح أحوال هؤلاء الكفار شرح أحوال موتهم، والعذاب الذي يصل إليهم في ذلك الوقت، وفي الآية مسائل:
المسألة الأولى:
قرأ ابن عامر وحده {إِذْ} بالتاء على تأنيث لفظ الملائكة والجمع، والباقون بالياء على المعنى.
المسألة الثانية:
جواب {عَلَيْهِمْ لَوْ} محذوف.
والتقدير: لرأيت منظراً هائلاً، وأمراً فظيعاً، وعذاباً شديداً.
المسألة الثالثة:
{وَلَوْ تَرَى} ولو عاينت وشاهدت، لأن لو ترد المضارع إلى الماضي كما ترد إن الماضي إلى المضارع.
المسألة الرابعة:
الملائكة رفعها بالفعل، ويضربون حال منهم، ويجوز أن يكون في قوله: {يَتَوَفَّى} ضمير لله تعالى، والملائكة مرفوعة بالابتداء، ويضربون خبر.
المسألة الخامسة: