فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187321 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ(56)}

[فصل]

قال البقاعي:

{الذين عاهدت منهم} وهم اليهود بلا شك، إما بنو قينقاع أو النضير أو قريظة أو الجميع بحسب التوزيع، فكل منهم نقض ما كان أخذ عليه - صلى الله عليه وسلم - من العهود، وأخلف ما كان أكده من الوعود.

ولما كان العهد جديراً بالوفاء ولا سيما من العلماء، عبر بقوله: {ثم ينقضون عهدهم} أي يجددون نقضه كلما لاح لهم خلب برق أو زَور بطل يغير في وجه الحق؛ ثم عظم الشناعة عليهم بقوله: {في كل مرة} ثم نبه على رضاهم من رتبة الشرف العلية القدر وهدةَ السفه والسرف بعدم الخوف من عاقبة الغدر بقوله: {وهم لا يتقون} أي الناس في الذم لهم على ذلك ولا الله في الدنيا بأن يمكن منهم، ولا في الآخرة بأن يخزيهم ثم يركسهم بعد المناداة بالعار في النار. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 233}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت