وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إطْلَاقِ {لَا} وَالْمُرَادُ نَفْيُ الْفَضْلِ دُونَ نَفْيِ الْأَصْلِ ، وَلِذَلِكَ نَظَائِرُ مَوْجُودَةٌ فِي السُّنَنِ ، وَفِي كَلَامِ النَّاسِ ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ} وَ {لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ} وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَأَطْلَقَ الْإِمَامَةَ فِي الْكُفْرِ لِأَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الْمُقْتَدَى بِهِ الْمُتَّبَعُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إلَى النَّارِ} وَقَالَ فِي الْخَيْرِ: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} فَالْإِمَامُ فِي الْخَيْرِ هَادٍ مُهْتَدٍ ، وَالْإِمَامُ فِي الشَّرِّ ضَالٌّ مُضِلٌّ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ