فهرس الكتاب
وإن قيل: إنه سقط به ما قيل: إن وصف أئمة الكفر بأنهم لا إسلام لهم تكرار مستغنى عنه، وجعل الجملة تعليلاً لما يستفاد من الكلام من الحكم عليهم بأنهم أئمة الكفر أي رؤساؤه على احتمال أن يراد الأخبار عن قوم مخصوصين بالطبع أظهر من جعلها تعليلاً لها على القراءة السابقة.
نعم يأبى حديث الأخبار بالطبع قوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} إذ مع الطبع لا يتصور الانتهاء وهو متعلق بقوله سبحانه: {فقاتلوا} أي قاتلوهم إرادة أن ينتهوا، أي ليكن غرضكم من القتال انتهاؤهم عما هم عليه من الكفر وسائر العظائم لا مجرد إيصال الأذية بهم كما هو شنشنة المؤذين، ومما قرر يعلم أن الترجى من المخاطبين لا من الله عز شأنه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 10 صـ}