وروي عن علي أنه قال: {يَوْمَ الحج الأكبر} ]: يوم النحر . وهو قول مالك ، واختلف عن ابن عباس . وهو قول ابن عمر ، والسدي ، والشعبي ، وغيرهم.
وقال مجاهد {يَوْمَ الحج الأكبر} معناه: حين الحج ، وهو أيام الحج كلها ، لا يوم بعينه.
وقال ابن جريج: {الحج الأكبر} : أيام منى كلها.
واختار الطبري: أن يكون يوم النحر ؛ لأن في ليلته يتم الحج ، وليس من فاته يوم عرفة أو ليلته يفوته الحج ، ومن فاته ليلة يوم النحر إلى الفجر فقد فاته الحج . وحق الإضافة أن تكون إلى المعنى الذي يكون في الشيء ، فلما كان الحج في ليلة يوم النحر أضيف أسم الحج إلى يوم النحر.
ولما كان [من] لم تغب له الشمس يوم عرفة لم يحج ، وإن كان قد وقف بعرفة طول نهاره ، علم بأنه ليس بيوم الحج إذ لا يتم الحج
به ألا ترى أنهم يقولون: يوم النحر من أجل أن [النحر فيه ، ويقولون: يوم عرفة من أجل أن] الوقوف بعرفة فيه يكون ، و: يوم الفطر من أجل أن الإفطار بعد الصوم فيه يكون ، فكذلك يوم الحج يقال لليوم الذي فيه ، أو في ليله يتم الحج ويحصل ، وفي يومه تعمل أعمال الحج ، من النحر ، والوقوف بمزدلفة ، ورمي الجمار ، والحلق ، وغير ذلك.
وسمي: {الحج الأكبر} : لأنه كان/ في سنة اجتمع فيها المسلمون والمشركون.
وقيل: سمي بذلك ؛ (لأنه) من النحر والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار والحِلاق وغير ذلك.
وسمي بذلك ؛ لأنه كان يوم حج اجتمع فيه المسلمون والمشركون ، ووافق عيد اليهود والنصارى.
وقال مجاهد {الحج الأكبر} : القِرانُ في الحج ، والأصغر: الإفرادُ .
وأكثر الناس على أن الأكبر: الحجُّ ، والأصغر: العُمْرة.
وقال الشعبي الحج الأصغر: العمرة في رمضان.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ، بعث علياً بأول سورة"براءة"، إثر أبي بكر عام حجَّ بالناس أبو بكر ، وذلك سنة تسع ، فنادى علي ب-:"براءة"في الموسم.
وقيل: يوم النحر نادى بها.
وقيل: يوم عرفة.