فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193927 من 466147

والمقصود: أنه بين الأصول التي لابد منها ليقوم الدين على أساس مكين، فما من أصل من الأصول الكلية التي تحتاج إليها الحياة الإسلامية، إلا وهو منبثق من القرآن، إما مباشرة أو بالاستنباط.

وقد جاء عن الخليفة الأول قوله: لو ضاع مني عقال بعير لوجدته في كتاب الله.

أولوية العمل الدائم على العمل المنقطع

لقد بين القرآن الكريم، كما وضحت السنة الشريفة: أن الأعمال عند الله متفاوتة المراتب، وأن هناك الأفضل والأحب إلى الله تعالى من غيره.

يقول الله تعالى: (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله، لا يستوون عند الله، والله لا يهدي القوم الظالمين، الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله، وأولئك هم الفائزون) .

وصحت الأحاديث:"أن الإيمان بعض وستون ـ أو بضع وسبعون ـ شعبة، أعلاها: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق"، فدل هذا على أن هذه الشعب متفاوتة في القيمة والدرجة.

وهذا التفاوت ليس اعتباطيا، ولكنه مبني على معايير وأسس ينبغي أن ترعى. وهذا ما نبحث عنه هنا.

من هذه المعايير:

أن يكون العمل أدوم: ومعنى الأدوم: أن يداوم عليه فاعله ويواظب عليه، بخلاف العمل الذي يقع منه بعض المرات في بعض الأوقات.

وفي هذا جاء الحديث الصحيح:"أحب العمال إلى الله أدومها وإن قل".

وروى الشيخان عن مسروق قال: سألت عائشة رضي الله عنها: أي العمل كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: الدائم.

وعن عائشة أيضا: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها، وعندما امرأة، قال:"من هذه؟"قالت: فلانة تذكر من صلاتها (تعني أنها تكثر جدا من الصلاة) قال:"مه! عليكم بما تطيقون، فوالله، لا يمل الله حتى تملوا".

قالت عائشة: وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت