وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ هَذَا الْقَوْلُ كَانَ يَقُولُهُ الْقُدَمَاءُ مِنْهُمْ ، وَيَقْصِدُونَ بِهِ مَعْنًى مَجَازِيًّا كَالْمَحْبُوبِ وَالْمُكَرَّمِ ، ثُمَّ سَرَتْ إِلَيْهِمْ فَلْسَفَةُ الْهُنُودِ فِي (كِرَشْنَا) وَغَيْرِهِمْ مِنْ قُدَمَاءِ الْوَثَنِيِّينَ ، ثُمَّ اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ فِرَقُهُمُ الْمَعْرُوفَةُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ ، وَعَلَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ لَا مَجَازٌ ، وَعَلَى أَنَّ (ابْنَ اللهِ) بِمَعْنَى (اللهِ) وَبِمَعْنَى (رُوحِ الْقُدُسِ) ; لِأَنَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ عِنْدَهُمْ وَاحِدٌ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا ، هَذَا تَعْلِيمُ الْكَنَائِسِ الَّذِي قَرَّبَتْهُ الْمَجَامِعُ الرَّسْمِيَّةُ ، بِتَأْثِيرِ الْفَلْسَفَةِ الرُّومِيَّةِ ، وَلَكِنْ بَعْدَ الْمَسِيحِ وَتَلَامِيذِهِ بِثَلَاثَةِ قُرُونٍ ، وَيُخَالِفُهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَعْظَمُهُمْ شَأْنًا الْمُوَحِّدُونَ وَالْعَقْلِيُّونَ . وَالْكَنَائِسُ الْكَاثُولِيكِيَّةُ وَالْأَرْثُوذُكْسِيَّةُ وَالْبُرُوتِسْتَانْتِيَّةُ لَا تَعْتَدُّ بِنَصْرَانِيَّتِهِمْ وَلَا بِدِينِهِمْ ، وَهَاكَ خُلَاصَةً تَارِيخِيَّةً فِي أَطْوَارِ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ ، وَهِيَ مَا فِي دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْعَرَبِيَّةِ لِلْبُسْتَانِيِّ ، قَالَ:
ثَالُوثٌ Trinite - y