فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195957 من 466147

الْأَعْرَافِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الضَّمِيرَ لِدِينِ الْحَقِّ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ تَعَالَى يُعْلِي هَذَا الدِّينَ ، وَيَرْفَعُ شَأْنَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَدْيَانِ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ وَالْهِدَايَةِ وَالْعِرْفَانِ وَالْعِلْمِ وَالْعُمْرَانِ ، وَكَذَا السِّيَادَةُ وَالسُّلْطَانُ (كَمَا قُلْنَا آنِفًا) وَلَمْ يَكُنْ لِدِينٍ مِنَ الْأَدْيَانِ مِثْلُ هَذَا التَّأْثِيرِ الرُّوحِيِّ وَالْعَقْلِيِّ وَالْمَادِّيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ وَالسِّيَاسِيِّ إِلَّا لِلْإِسْلَامِ وَحْدَهُ .

لَا نُنْكِرُ أَنَّ جَمِيعَ أَتْبَاعِ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ صَلَحَتْ حَالُهُمْ بِاهْتِدَاءِ كُلٍّ مِنْهُمْ بِنَبِيِّهِمْ مُدَّةَ اهْتِدَائِهِمْ بِهِ ، وَلَكِنَّ التَّارِيخَ لَمْ يَرْوِ لَنَا أَنَّهُ كَانَ لِدِينٍ مِنَ الْأَدْيَانِ كُلُّ هَذِهِ الْفَوَائِدِ بِتَأْثِيرِهِ فِيهِمْ .

أَمَّا ظُهُورُ الْإِسْلَامِ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ ، فَلَا يَخْتَلِفُ فِيهِ عَاقِلَانِ مُسْتَقِلَّانِ ، عَرَفَاهُ وَعَرَفَا غَيْرَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا السِّيَاقِ بَعْضَ الشَّوَاهِدِ عَلَى هَذَا مِنْ كَلَامِ عُلَمَاءِ الْإِفْرِنْجِ الْمُسْتَقِلِّينَ ، وَأَشَرْنَا إِلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهَا مِمَّا يُمْكِنُ لِمُقْتَنِي مُجَلَّدَاتِ مَجَلَّةِ الْمَنَارِ أَنْ يُرَاجِعُوهُ فِي أَكْثَرِهَا بِالِاسْتِعَانَةِ بِالْفِهْرِسِ الْعَامِّ ، وَلَا سِيَّمَا لَفْظُ الْإِسْلَامِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت