فهرس الكتاب
"منْ طلَبَ العلمَ ليُمارِي به السُّفهاءَ ، أو يُجارِي به العُلمَاءَ ، أو يَصرِفَ به وجُوهَ الناسِ إليه ، أدخلَهُ اللَّهُ النارَ".
وخرَّجه ابنُ ماجهَ بمعناهُ من حديثِ ابنِ عمرَ ، وحذيفةَ ، وجابرٍ ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
ولفظُ حديثِ جابرٍ:"لا تعلَّموا العِلمَ لتُباهُوا به العُلَماءَ ، ولا لتُمارُوا به"
السُّفهاءَ ، ولا تخيَّروا به المجالسَ ، فمنْ فعلَ ذلك ، فالنَّارَ النَّارَ"."
وقال ابنُ مسعودٍ: لا تعلَّموا العلمَ لثلاثٍ: لتمارُوا به السفهاءَ ، أو
لتُجادِلوا به الفُقهاءَ ، أو لتصرفُوا له وجُوهَ الناس إليكم ، وابتعوا بقولِكُم
وفعلِكم ما عندَ اللهِ ، فإنَّه يبقى ويذهبُ ما سواهُ.
وقد وردَ الوعيدُ على العملِ لغيرِ اللَهِ عمومًا ، كما خرَّج الإمام أحمدُ من
حديثِ أُبيّ بنِ كعبٍ ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال:
"بَشِّرْ هذه الأمَّةَ بالسَّناءِ والرِّفْعَةِ والدِّينِ والتمكين في الأرض ، فمن عمِلَ منهم عملَ الآخرةِ للدّنيا ، لم يكنْ له في الآخرةِ من نصيب".
قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ(106)
قال اللَّهُ تعالى: (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ) .
وقال تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ) .
قال الربيعُ بنُ أنسٍ: الزفيرُ في الحلقِ ، والشهيقُ في الصدرِ ، وقال معمر
عن قتادةَ: صوتُ الكافرِ في النارِ مثل صوتِ الحمارِ ، أوَلهُ زفير وآخرُهُ
شهيقٌ ، وقال تعالى: (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا) .
وفي حديثِ حارثةَ:"وكأنِّي أنظر إلى أهلِ النَّارِ ، يتعاوونَ فيها".
وروى معاويةُ بنُ صالح عن سليم بنِ عامرِ عن أبي أمامةَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"رأيتُ رُؤْيا"فذكرَ حديثًا طويلاً وفيه قال: