فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225390 من 466147

هكذا تنتهي قصة يوسف التي أشرنا إليها في العنصر الثاني من موضوعات السورة، أما الموضوع الثالث في السورة فكان نعياً لكفر هذه الأمة، بعد أن دعاها الله في سورة هود إلى التوبة والهَوْد إلى الله تعالى والعودة إلى منهجه، كما عرفنا في الخطبة السابقة في ذلك المنهج في تلك الآيات المتتابعة"فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا" [هود: 112] وبعدها"وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ" [هود: 113] ، وبعدها"وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ" [هود: 114] ، وختامها"وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" [هود: 115] ، كأن الناس لم ينتبهوا إلى هذا ولم يعبأوا به ولم يأخذوا به في حياتهم، لذلك يقول الله تعالى بأسلوب وبطريقة تُحزن القلب وتؤسفه، في سورة يوسف المأخوذة من الأسف [5] ، في هذه الكلمة المأخوذة من الأسف وهو الحزن، وفيها الحزن كثير كما قال يعقوب عليه السلام فيما قص الله علينا"قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ" [يوسف: 13] ، فشيءٌ مخزن أن يهب الله تعالى من فضله لأمة من الأمم منهجاً يرفع رأسها ويرفع الجهالة عنها، ثم إذا بها تُعرض عن منهج الله"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ" [يوسف: 103] ، لماذا شيء يؤسف شيء يُحزن حين تمد يدك بالعون العظيم لمن هو فقيرٌ له فقراً شديداً ثم يعرض عنك ويترك يدك ولا يأخذ بها، وفيها نجاته، ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم، الله يُنزل آيته ويبعث رسله، ويوحي بكتبه ووحيه، مفصلةً بمناهجها العظيمة القويمة، لكي يسلك الناس بها طريق حياتهم إلى حياةٍ أفضل وإلى حياة أعظم وإلى حياة أرقى، وإذا أكثرهم يعرضون وإذا أكثرهم يكفرون، كما يقول ربنا"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ" [يوسف: 103] يا نبي الله ولو حرصت أيها الداعي إلى الله"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ" [يوسف: 103] ، إلى أن يقول"وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت