فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225395 من 466147

هذا المستنقع العفن في الحياة الجاهلية، ولكنهم يعرضون، كاد يهلك نفسه عليه الصلاة والسلام فيقول الله له"فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" [فاطر: 8] ، ويقول له وكأنه يتخلى عنه في هذا لو زدت في الحزن فافعل ما تشاء ولا فعل لك عندي ولا شيء لك عندي من الولاية والنصرة بعد هذا الحد، فيقول له"وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ" [الأنعام: 35] أي فتأتيهم بآية تجعلهم يؤمنون بك"فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ" [الأنعام: 35] ، حزن كثيراً عليه الصلاة والسلام، والدعاة في كل عصر حزانى على الضلال الذي يصيب الأمة، والفساد الذي يشيع في الأمة، وحينما يهاجم الدعاة المخدرات، أو العري والسفور والتبرج، أو ترك الصلاة، أو عدم تطبيق شرع الله، أو غير ذلك من معاصٍ في المجتمع، فإنما يريدون أن ينهضوا بأمتهم، أن يقوموا بهم إلى حياة ترفع الرأس وتقيم القامة وتُسعد القلب وتُعز الكرامة حتى لا يستهيننا أعداء الله عز وجل، فهدف هذه السورة أن في هذه السورة شيئاً يُحزن، مجملها محزن، مجملها مفزع، يؤسي القلب ويحزنه ويؤسفه.

هذا عرضٌ سريعٌ لسورة يوسف، ولكن ما وفيتها حقها، لما فيها من الأحداث العظام، وما بقي لنا من هذا البيان إلا بيان نسبتها أو تناسبها مع ما قبلها، وهذا نستمع إليه بعد جلسة الاستراحة إن شاء الله.

نسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، ونعوذ به من علم لا ينفع، ربنا زدنا علماً نافعا، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت