فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225894 من 466147

بخلف الوعد والوعيد ، ويجب علينا تطهيرهم وبراءتهم من مثله تنبه ، ولا يخفى أن الظن في القرآن بمعنى اليقين كثير ، كفوله تعالى (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) إلى يتقون الآية 47 من البقرة في ج 3 ، هذا.

واعلم ، أن الخبر في استيئاس الرسل مطلق إذ ليس في الآية ما يدل على تقييده بما وعدوا به وأخبروا يكونه ، وإذا كان كذلك فمن المعلوم أن اللّه تعالى إذا وعد رسله بنصر مطلق كما هو الغالب في أخباره لم يعين زمانه ولا مكانه ولا صفته ، فكثيرا ما يعنقد الناس في الموعود به صفات أخرى لم يدل عليها خطاب الحق جل وعلا ، بل اعتقدوها بأسباب أخرى كما أعتقد طائفة من الصحابة رضوان اللّه عليهم أخبار النبي صلّى اللّه عليه وسلم لهم أنهم سيدخلون المسجد الحرام ويطوفون فيه ، أن ذلك يكون عام الحديبية ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خرج معتمرا ورجا أن يدخل مكة ذلك العام ويطوف ويسعى ، فما استيأسوا من ذلك العام إذ صدّهم المشركون ، ثم عقد الصلح المشهور بقي في قلب بعضهم شيء حتى قال عمر رضي اللّه عنه ألم تخبرنا يا رسول اللّه أن ندخل البيت ونطوف به ؟ قال بلى أنا خبرتك أنك تدخله هذا العام ؟ قال لا ، قال انك داخله ومطوف به ، وكذلك قال له أبو بكر رضي اللّه عنه فبين له أن الوعد منه عليه كان مطلقا غير مقيد بوقت ، وكونه صلّى اللّه عليه وسلم سعى في ذلك العام وقصد مكة لا يوجب تخصيصا بوعد اللّه بالدخول في تلك السنة ، ولعله إنما سعى بناء على الظن أن يكون الأمر كذلك فلم يكن ، ولا محذور في ذلك وليس في شرط النبي أن يكون كل ما قصده واقعا بل من تمام نعمة اللّه عليه أن يأخذ به عما يقصده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت