لأنه مذهب الجمهور من أهل الأداء، وبه قرأ الداني على أبي الحسن واقتصر عليه غير واحد كابن سوار، وأبي العز وسبط الخياط وابن فارس والهزلي، ولم يقرأ أبو محمد مكي مع وسع روايته بسواء، وهو المأخوذ به من التيسير، لأنه لم يذكره في الألفاظ المقللة للدوري فيؤخذ منه أنه بالفتح، وكان حق الشاطبي رحمه الله أن يذكره لأنه التزم نظم التيسير، ويكون التقليل الذي ذكره من الزيادات، ولعل الحامل له على اختيار التقليل ما فيه من موافقة يا وَيْلَتى * ويا حَسْرَتى إذ وصلها كلها الإضافة إلى ياء المتكلم فأصل يا أسفى بفتح الفاء يا أسفي بكسر الفاء فاستثقلت الكلمة على هذه الصورة فقلبت كسرة الفاء فتحة، لأن الفتح أخف من الكسر فانقلبت الياء ألفا ورسمت بالياء تنبها على الأصل، وأميلت لذلك وجواب الكثير أن الألف ليست منقلبة عن الياء كيا ويلتي، ويا حَسْرَتى، بل هي ألف الندبة والتفجع والأصل (يا أسفاه) وألف الندبة لا حظ لها في شيء من الإمالة جاء معا وشاءَ* جلي (رؤياي) لهما وعليّ.
المدغم
فَقَدْ سَرَقَ لبصري وهشام والأخوين بَلْ سَوَّلَتْ* لهشام والأخوين اسْتَغْفِرْ لَنا* لبصري بخلف عن الدوري قد جعلها لبصري وهشام والأخوين.
يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ أَعْلَمُ بِما* يُوسُفَ فَلَنْ يَأْذَنَ لِي إِنَّهُ هُوَ* الثلاثة وأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ* قالَ لا تَثْرِيبَ أَعْلَمُ مَنْ* أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ (تأويل رؤياي) .
76 -لَدَيْهِمْ* قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر.
77 -وَكَأَيِّنْ* قرأ المكي بألف بعد الكاف بعدها همزة مكسورة، والباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف بعدها ياء تحتية مكسورة ووقفها لا يخفى.
78 -سَبِيلِي أَدْعُوا قرأ نافع بفتح الياء، والباقون بالإسكان.
79 -وَمَنِ اتَّبَعَنِي ياؤه ثابتة وصلا ووقفا للجميع.
80 -يوحي إليهم قرأ حفص بالنون وكسر الحاء، والباقون بالياء وفتح الحاء على ما لم يسم فاعله وقرأ حمزة بضم هاء إليهم، والباقون بالكسر.
81 -تَعْقِلُونَ* قرأ نافع والشامي وعاصم بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيب.
82 -اسْتَيْأَسَ تقدم قريبا.
83 -كُذِبُوا* قرأ الكوفيون بتخفيف الذال، والباقون بالتشديد.
فائدة:
سئل سعيد بن جبير عن قراءة التخفيف فقال: نعم حتى إذا استيأس الرسل من تصديق قومهم وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فقال الضحاك بن مزاحم وكان حاضرا لو رحلت في هذه المسألة إلى اليمن كان قليلا.