فهرس الكتاب
الحلواني عن هشام: هئت لك مهموز بكسر الهاء وفتح التاء ، وهو خطأ ، ولم يذكره ابن ذكوان .
أبو عبيدة: هيت لك أي: هلمّ لك ، قال رجل لعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه:
أبلغ أمير المؤمنين ... أخا العراق إذا أتيتا
أنّ العراق وأهله ... عنق إليك فهيت هيتا
أي: هلمّ إلينا .
وقال أبو الحسن: وقد كسر بعضهم التاء ، وهي لغة في ذا المعنى ، ورفعت في ذا المعنى .
قال: وقراءة أهل المدينة: هيت لك في ذا المعنى ، الهاء مكسورة ، والتاء مفتوحة ، قال: وقال بعضهم: هئت لك مهموز ، جعلها من تهيّأت لك ، وهي حسنة ، إلا أن المعنى الآخر أثبت ، لأنها دعته ، والمفتوحة في ذا المعنى أكثر اللغات .
فأما قولهم: هيّت فلان بفلان: إذا دعاه ، فينبغي أن يكون مأخوذا من قوله: هيت لك .
كما أن قولهم: أفف مأخوذ من أفّ ، وجعلوها بمنزلة الأصوات ، لموافقتها لها في البناء ، واشتقوا منها كما اشتقوا من الأصوات نحو: دعدع إذا قالوا: داع داع ، ويجري هذا المجرى: سبّح ولبّى إذا قال: سبحان الله ، ولبّيك . وأنشد بعض البغداديين:
قد رابني أنّ الكريّ أسكتا ... لو كان معنيا بنا لهيّتا
أسكت: صار ذا سكوت ، مثل: أجرب وأقطف .
قد تقدم من قول أبي الحسن الأخفش ما يعلم منه: أن في هيت ، الذي يراد به اسم الفعل ، ثلاث لغات: هيت لك ، وهيت لك ، وهيت لك إلا أن الهاء مكسورة وذلك قراءة نافع وابن عامر ، ونسبه أبو الحسن إلى أهل المدينة ومثل هذه الكلمة في أن الآخر منها قد جازت فيه الحركات الثلاث لالتقاء