وقرأ الباقون فالله خير حفظا وحجتهم قوله ونحفظ أخانا فلما أضافوا إلى أنفسهم قال يعقوب فالله خير حفظا من حفظكم الذي نسبتموه إلى أنفسكم قال الفراء حفظا تجعل ما بعد خير مصدرا وتنصب على التفسير وتضمر بعد خير اسم المخاطبين فكأن تقديره فالله خيركم حفظا ويجرى مجرى قولك فلان أحسن وجها تريد أحسن الناس وجها ثم تحذف القوم فكذلك خيركم حفظا ثم تحذف الكاف والميم
قال الزجاج حفظا منصوب على التمييز وحافظا منصوب
على الحال ويجوز أن يكون حافظا على التمييز أيضا
نرفع درجات من نشاء 76
قرأ أهل الكوفة نرفع درجات من نشاء بالتنوين المعنى نرفع من نشاء درجات
وقرأ الباقون درجات بغير تنوين وقد بينت الحجة في سورة الأنعام
قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين 9.
قرأ ابن كثير وورش قالوا إنك لأنت يوسف بكسر الألف على الخبر كا تقول إنك في الدار
وقرأ نافع وأبو عمرو قالوا آنك بالاستفهام بهمزة مطولة وحجتهم قوله أنا يوسف فإنما أجابهم عما استفهموا عنه الأصل أإنك بهمزتين ثم أدخلوا بينهما ألفا ليبعد المثل عن المثل ثم لينوا الثانية فصارت آنك بهمزة واحدة مطولة
وقرأ القاضي عن قالون أنك بهمزة واحدة من غير مد وإنما لين الثانية ولم يدخل بينهما ألفا كما فعل من تقدم ذكره
وقرأ أهل الشام والكوفة أءنك بهمزتين على الأصل وقد
ذكرت الحجة في سورة البقرة
قرأ ابن كثير إنه من يتقى ويصبر بإثبات الياء وحجته أن من العرب من يجري المعتل مجرى الصحيح فيقول زيد لم يقضي ويقدر في الياء الحركة فيحذفها منها فتبقى الياء ساكنة للجزم قال الشاعر ... ألم يأتك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد ...
ولم يقل ألم يأتك وقال آخر ... هزي إليكم الجذع يجنيك الجنى ...