فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226405 من 466147

يعني الحسن أن الحجة للأنبياء ألزم، فإذا قبل التوبة منهم، كان إِلى قبولها منكم أسرع.

قوله تعالى: (وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ(26)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف وقعت شهادة الشّاهد هاهنا معلَّقة بشرط، والشارط غير عالم بما يشرطه؟

فعنه جوابان ذكرهما ابن الأنباري.

أحدهما: أن الشاهد شاهد بأمر قد علمه، فكأنه سمع بعض كلام يوسف وزليخا، فعلم، غير أنه أوقع في شهادته شرطاً ليَلزم المخاطبين قبولُ شهادته من جهة العقل والتمييز، فكأنه قال: هو الصّادق عندي، فإن تدبّرتم ما أشترطه لكم، عقلتم قولي، ومثل هذا قول الحكماء: إِن كان القَدَر حقاً، فالحرص باطل، وإِن كان الموت يقيناً، فالطمأنينة إِلى الدنيا حمق.

والجواب الثاني: أن الشاهد لم يقطع بالقول، ولم يعلم حقيقة ما جرى، وإِنما قال ما قال على جهة إِظهار ما يسنح له من الرأي، فكان معنى قوله: (وَشَهِدَ شاهِدٌ) أعلم وبيَّن.

فقال: الذي عندي من الرأي أن نقيس القميص ليوقَف على الخائن.

فهذان الجوابان يدلان على أن المتكلم رجل.

فإن قلنا: إِنه صبي في المهد، كان دخول الشرط مصحِّحاً لبراءة يوسف، لأن كلام مثله أعجوبة ومعجزة لا يبقى معها شكّ.

قوله تعالى: (فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف أشارت إِليه وهو حاضر بقولها: «فذلكن» ؟

فعنه جوابان ذكرهما ابن الأنباري:

أحدهما: أنها أشارت ب «ذلكن» إِلى يوسف بعد انصرافه من المجلس.

والثاني: أن في الكلام إِضمار «هذا» تقديره: فهذا ذلكن.

(وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ)

«فَإِنْ قِيلَ» : إِنما كادته امرأة العزيز وحدها، فكيف قال: «كيدهن» ؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن العرب توقع الجمع على الواحد، فيقول قائلهم: خرجت إِلى البصرة في السفن، وهو لم يخرج إِلا في سفينة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت