فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227636 من 466147

وقال بعض المحققين: لا مانع من جعله داخلاً تحت التشبيه على أن المعنى بذلك الإكرام بتلك الرؤيا أي كما أكرمك بهذه المبشرات يكرمك بالاجتباء والتعليم ولا يحتاج في ذلك إلى جعله تسبيهين وتقدير كذلك ، وأنت تعلم أن المنساق إلى الفهم هو العطف ولا بأس فيما قرره هذا المحقق لتوجيهه ، نعم للاستئناف وجه وجيه وإن لم يكن المنساق إلى الفهم ؛ والظاهر أن المراد من تأويل الأحاديث تعبير الرأيا إذ هي إخبارات غيبة يخلق الله تعالى بواسطتها اعتقادات في قلب النائم حسبماً يشاؤه ولا حجر عليه تعالى.

أو أحاديث الملك إن كانت صادقة.

أو النفس أو الشيطان إن لم تكن كذلك ، وذكر الراغب أن التأويل من الأول وهو الرجوع ، وذلك رد الشيء إلى الغاية المرادة منه علماً كان أو فعلا ، فالأول كقوله سبحانه:

{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله} [آل عمران: 7] والثاني كقوله:

وللنوي قبل يوم البين تأويل...

وجاء الأول بمعنى السياسة التي يراعى مآلها يقال: ألنا وايل علينا اهـ.

وشاع التأويل في إخراج الشيء عن ظاهر ، و {الاحاديث} جمع تكسير لحديث على غير قياس كما قالوا: باطل وأباطيل ، وليس باسم جمع له لأن النحاة قد شرطوا في اسم الجمع أن لا يكون على وزن يختص بالجمع كمفاعيل ، وممن صرح بانه جمع الزمخشري في المفصل ، وهو مراده من اسم الجمع في الكشاف فإنه كغيره كثيراً ما يطلق اسم الجمع على الجمع المخالف للقياس فلا مخالفة بين كلاميه ، وقيل: هو جمع أحدوثة ، وردّ بأن الأحدوثة الحديث المضحك كالخرافة فلا يناسب هنا ، ولا في أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكون جمع أحدوثة ، وقال ابن هشام: الأحدوثة من الحديث ما يتحدث به ولا تسعمل إلا في الشر ، ولعل الأمر ليس كما ذكروا ، وقد نص المبرد على أنها ترد في الخير ، وأنشد قول جميل وهو مما سار وغار:

وكنت إذا ما جئت سعدى أزورها...

أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت