فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227659 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ يَعْقُوبَ لِابْنِهِ يُوسُفَ لَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ: {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ} وَهَكَذَا يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ. يَقُولُ: كَمَا أَرَاكَ رَبُّكَ الْكَوَاكِبَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَكَ سُجُودًا، فَكَذَلِكَ يَصْطَفِيكَ رَبُّكَ.

عَنْ قَتَادَةَ:"فَاجْتَبَاهُ وَاصْطَفَاهُ وَعَلَّمَهُ مِنْ عِبَرِ الْأَحَادِيثِ، وَهُوَ تَأْوِيلُ الْأَحَادِيثِ"

وَقَوْلُهُ: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ}

يَقُولُ: وَيُعَلِّمُكَ رَبُّكَ مِنْ عِلْمِ مَا يُؤَوَّلُ إِلَيْهِ أَحَادِيثُ النَّاسِ عَمَّا يَرَوْنَهُ فِي مَنَامِهِمْ، وَذَلِكَ تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:" {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} قَالَ: تَأْوِيلُ الْكَلَامِ: الْعِلْمُ وَالْحِلْمُ، وَكَانَ يُوسُفُ أَعْبُرَ النَّاسِ."

وَقَرَأَ: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشَدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} ""

وَقَوْلُهُ: {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} بِاجْتِبَائِهِ إِيَّاكَ وَاخْتِيَارِهِ وَتَعْلِيمِهِ إِيَّاكَ تَأْوِيلَ الْأَحَادِيثِ.

{وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ}

يَقُولُ: وَعَلَى أَهْلِ دِينِ يَعْقُوبَ وَمِلَّتِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَغَيْرِهِمْ.

{كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ} بِاتِّخَاذِهِ هَذَا خَلِيلًا، وَتَنْجِيَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَفِدْيَةِ هَذَا بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [1]

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

يَقُولُ: {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ} بِمَوَاضِعِ الْفَضْلِ، وَمَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْاجْتِبَاءَ وَالنِّعْمَةِ، {حَكِيمٌ} فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 13/}

[1] الراجح عند المحققين أن الذبيح إسماعيل - عليه السلام - كما سيأتي مفصلا - إن شاء الله - والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت