فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227999 من 466147

{اقتلوا يُوسُفَ أَوِ اطرحوه أَرْضًا} أي قالوا: افعلوا به أحد الأمرين: إما القتل ، أو الطرح في أرض ، أو المشير بالقتل بعضه والمشير بالطرح البعض الآخر ، أو كان المتكلم بذلك واحد منهم فوافقه الباقون ، فكانوا كالقائل في نسبة هذا المقول إليهم ، وانتصاب {أرضاً} على الظرفية ، والتنكير للإبهام: أي أرضاً مجهولة ، وجواب الأمر {يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ} أي: يصف ويخلص فيقبل عليكم ويحبكم حباً كاملاً {وَتَكُونُواْ} معطوف على {يخل} ، ويجوز أن يكون منصوباً بإضمار أن {مِن بَعْدِهِ} أي: من بعد يوسف ، والمراد بعد الفراغ من قتله أو طرحه ، وقيل: من بعد الذنب الذي اقترفوه في يوسف {قَوْمًا صالحين} في أمور دينكم وطاعة أبيكم ، أو صالحين في أمور دنياكم ، لذهاب ما كان يشغلكم عن ذلك ، وهو الحسد ليوسف وتكدّر خواطركم بتأثيره عليكم هو وأخوه ، أو المراد بالصالحين: التائبون من الذنب.

{قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ} أي: من الإخوة ، قيل: هو يهوذا ، وقيل: روبيل ، وقيل: شمعون {لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِى غَيَابَةِ الجب} قيل: ووجه الإظهار في {لا تقتلوا يوسف} استجلاب شفقتهم عليه.

قرأ أهل مكة وأهل البصرة وأهل الكوفة وأهل الشام: {في غيابة الجب} بالإفراد ، وقرأ أهل المدينة (في غيابات) بالجمع ، واختار أبو عبيد الإفراد وأنكر الجمع ، لأن الموضع الذي ألقوه فيه واحد.

قال النحاس: وهذا تضييق في اللغة ، و"غيابات"على الجمع تجوز ، والغيابة: كل شيء غيب عنك شيئاً.

وقيل للقبر: غيابة ، والمراد به هنا غور البئر الذي لا يقع البصر عليه ، أو طاقة فيه ، قال الشاعر:

ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث... إلى ذا كما قد غيبتني غيابيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت