فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246055 من 466147

إنه نموذج بشري للمكابرة يرسمه التعبير، مثيرا لشعور الاشمئزاز والتحقير.

كلمة في السياق: [حول صلة المجموعة الأولى بمحور السورة]

(ذكرنا أن محور هذه المجموعة من سورة الحجر هو مقدمة سورة البقرة وخاصة قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وفي هذه المجموعة من الآيات رأينا أن الله أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بقوله ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ثم رأينا علل هذا الأمر في الفقرات الأربع التي جاءت بعد الأمر، وقد عرفنا من الآيات مواصفات الكفار الذين أصبح الإنذار وعدمه في حقهم سواء. وهم الذين همّهم الطعام والشراب والمتعة، واللاهون بالأمل، والسابّون للرسول، والمقترحون للآيات، والمستهزءون بالرسل، والمجرمون، والمؤولون للآيات إذا رأوها، وإذن فليس كل كافر لا ينذر وإلا لتعطّل الإنذار والتبليغ، وإنما من وصل إلى حالة من الكفر هذه مواصفاتها، ولكوننا لا نعلم - إلا بإعلام الله بالوحي وقد انقطع الوحي - أن كافرا قد أصبح كذلك فنحن مطالبون بالتبليغ والإنذار.

فوائد: [حول مدى ترابط آيات المجموعة الأولى ببعضها البعض]

(لقد رأينا أن الآية الأولى في هذه السورة تشير إلى أن في هذه السورة معجزات من معجزات هذا القرآن المبين، وأول ما نراه في المجموعة السابقة من هذه المعجزات هو هذا البيان العجيب في التصوير والعرض لمعان لا تخطر على بال بشر كقوله تعالى: وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ* لَقالُوا ... كما رأينا في الآيات من مظاهر الإعجاز هذا النوع الجازم من الكلام الذي ليس فيه مظهر من مظاهر الضعف البشري، ومن ذلك هذا الجزم في قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ وإنها لمعجزة واضحة في هذه الآية إلى قيام الساعة أليس في حفظ هذا القرآن بحروفه وكلماته ولهجاته وقراءاته معجزة تتحدى على الدهر؟. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت