فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247117 من 466147

والظاهر أن السبعة مستعملة في الكثرة فيكون كقوله: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب} [سورة الرعد: 23] ؛ أو أريد بالأبواب الكناية عن طبقات جهنم لأن الأبواب تقتضي منازل فهي مراتب مناسبة لمراتب الإجرام بأن تكون أصول الجرائم سبعة تتفرع عنها جميع المعاصي الكبائر.

وعسى أن نتمكن من تشجيرها في وقت آخر.

وقد يكون من جملة طبقاتها طبقة النفاق قال تعالى: {إن المنافقين في الدرككِ الأسفل من النار} [سورة النساء: 145] .

وانظر ما قدمناه من تفريع ما ينشأ عن النفاق من المذام في قوله تعالى {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر} في سورة البقرة (8) .

وجملة {لكل باب منهم جزء مقسوم} صفة ل {أبواب} وتقسيمها بالتعيين يعلمه الله تعالى.

وضمير {منهم} عائد ل {من اتبعك من الغاوين} ، أي لكل باب فريق يدخل منه ، أو لكل طبقة من النار قسم من أهل النار مقسوم على طبقات أقسام النار.

واعلم أن هذه الأقوال التي صدرت من الشيطان لدى الحضرة القدسية هي انكشاف لجبلّة التطور الذي تكيّفت به نفس إبليس من حينَ أبى من السجود وكيف تولدَ كل فصل من ذلك التطور عما قبله حتى تقومت الماهية الشيطانية بمقوماتها كاملة عندما صدر منه قوله: {لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين} [سورة الحجر: 39 ، 40] ، فكلّما حَدث في جبلّته فصْل من تلك الماهية صدر منه قول يدل عليه ؛ فهو شبيه بنطق الجوارح بالشهادة على أهل الضلالة يوم الحساب.

وأما الأقوال الإلهية التي أجيبت بها أقوال الشيطان فمظهر للأوامر التكوينية التي قدّرها الله تعالى في علمه لتطور أطوار إبليس المقومة لماهية الشيطنة ، وللألطاف التي قدرها الله لمن يعتصم بها من عباده لمقاومة سلطان الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت