وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مدينة سدوم، وهي مدينة قوم لوط، أي جاء قوم لوط لما أخبروا أن في بيت لوط مردا حسانا وهم الملائكة. يَسْتَبْشِرُونَ حال، طمعا في فعل الفاحشة بهم، والاستبشار: إظهار السرور. فَلا تَفْضَحُونِ في ضيفي، والفضيحة: إظهار ما يوجب العار، فإن من أسيء إلى ضيفه فقد أسيء إليه. وَاتَّقُوا اللَّهَ في اقتراف الفاحشة. وَلا تُخْزُونِ ولا تذلون بسببهم، والخزي: الذل والهوان أي لا تلحقوا بي ذلا بقصدكم إياهم، بفعل الفاحشة بهم، أو لا تخجلوني فيهم، من الخزاية وهو الحياء.
أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ أي عن إضافتهم أو إجارة أحد منهم، أو لم تمنع بيننا وبينهم، فإنهم كانوا يتعرضون لكل غريب، وكان لوط يمنعهم عنه بقدر وسعه. هؤُلاءِ بَناتِي يعني نساء القوم، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم، أو هؤلاء بناتي فتزوجوهن. إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ أي قضاء الوطر. لَعَمْرُكَ يكون بفتح العين حال القسم، وهو قسم من الله تعالى بحياة المخاطب وهو النبي صلّى الله عليه وسلّم، أي وحياتك، والعمر: بفتح العين وضمها: الحياة. سَكْرَتِهِمْ غوايتهم.
يَعْمَهُونَ يترددون. الصَّيْحَةُ صيحة جبريل، وهي الصاعقة، قال ابن جرير: وكل شيء أهلك به قوم فهو صيحة وصاعقة. مُشْرِقِينَ وقت شروق الشمس، أي داخلين في وقت الشروق.
عالِيَها أي قراهم. سافِلَها بأن رفعها جبريل إلى السماء وأسقطها مقلوبة إلى الأرض، فصارت منقلبة بهم. سِجِّيلٍ طين متحجر، طبخ بالنار، وهو لفظ معرّب. إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور. لَآياتٍ دلالات على وحدانية الله. لِلْمُتَوَسِّمِينَ للناظرين المتفكرين
المعتبرين. وَإِنَّها قرى قوم لوط. لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ على طريق قومك قريش إلى الشام، بنحو واضح لم تندرس آثارها، يمر بها الناس ويرون آثارها، أفلا يعتبرون بها. لَآيَةً لعبرة.
لِلْمُؤْمِنِينَ بالله ورسله.
المناسبة: