فهرس الكتاب
قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الذي لا لبس فيه فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ أي من الآيسين من ذلك، فأجابهم
بأنه ليس يقنط فإنه يعلم من قدرة الله ورحمته ما هو أبلغ من ذلك
قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ أي إلا المخطئون طريق الصواب، أي لم أستنكر ذلك قنوطا من رحمته، ولكن استبعادا له في العادة التي أجراها، ثم شرع يسألهم عما جاءوا له
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي فما شأنكم أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ أي أيها الملائكة المرسلون من الله
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ أي قوم لوط
إِلَّا آلَ لُوطٍ أي إلا أهله المؤمنين إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ
إِلَّا امْرَأَتَهُ فإنها ليست من المؤمنين قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ أي المهلكين في العذاب وإنما قالوا قدرنا، والمقدر الله لقربهم من الله، وتكليفهم منه بذلك
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ* قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا أعرفكم
قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي ما جئناك بما تنكرنا لأجله بل جئناك بما فيه سرورك، وتشفّيك من أعدائك وهو العذاب الذي كنت تتوعدهم بنزوله فيمترون فيه، أي يشكون ويكذبونك
وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين من عذابهم وَإِنَّا لَصادِقُونَ أي في الإخبار بنزوله بهم