وأخرج عبد الرزاق ، وابن سعد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وابن عساكر من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن أبيه قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سبّ النبيّ صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ، فتركوه ، فلما أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ما وراءك؟"قال: شرّ ، ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، قال:"كيف تجد قلبك"؟ قال: مطمئناً بالإيمان.
قال:"إن عادوا فعد"فنزلت {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان} قال: ذاك عمار بن ياسر {ولكن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} عبد الله بن أبي سرح.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن عساكر عن أبي مالك في قوله: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان} قال: نزلت في عمار بن ياسر ، وفي الباب روايات مصرّحة بأنها نزلت في عمار ابن ياسر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن سيرين قال: نزلت هذه الآية {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان} في عياش بن أبي ربيعة.
وأخرج ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: في سورة النحل {فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مّنَ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ثم نسخ واستثنى من ذلك فقال: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجروا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ} الآية قال: وهو عبد الله بن أبي سرح الذي كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأزله الشيطان ، فلحق بالكفار.
فأمر به النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يقتل يوم فتح مكة ، فاستجار له عثمان بن عفان ، فأجاره النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن مثله.