فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258225 من 466147

ونقل ابن عطية عن مكي عدم جواز كونه حالاً منه معللاً ذلك بأنه مضاف إليه، وتعقبه بقوله: ليس كما قال لأن الحال قد يعمل فيها حروف الخفض إذا عملت في ذي الحال نحو مررت بزيد قائماً، وفي كلا الكلامين بحث لا يخفى.

ومنع أبو حيان مجيء الحال من المضاف إليه في مثل هذه الصورة أيضاً وزعم أن الجواز فيها مما تفرد به ابن مالك والتزم كون {حَنِيفاً} حالاً من {مِلَّةَ} لأنها والدين بمعنى أو من الضمير في {أَتَّبِعُ} وليس بشيء ولم يتفرد بذلك ابن مالك بل سبقه إليه الأخفش وتبعه جماعة {وَمَا كَانَ مِنَ المشركين} بل كان قدوة المحققين وهذا تكرير لما سبق لزيادة تأكيد وتقرير لنزاهته عليه السلام عما هم عليه من عقد وعمل

وقوله تعالى: {إِنَّمَا جُعِلَ السبت} بمعنى إنما فرض تعظيمه والتخلي للعبادة وترك الصيد فيه تحقيق لذلك النفي الكلي وتوضيح له بإبطال ما عسى يتوهم كونه قادحاً في الكلية فإن اليهود كانوا يزعمون أن السبت من شعائر الإسلام وأن إبراهيم عليه السلام كان محافظاً عليه أي ليس السبت من شرائع إبراهيم وشعائر ملته عليه السلام التي أمرت باتباعها حتى يكون بينه وبين بعض المشركين علاقة في الجملة، وإنما شرع ذلك لبني إسرائيل بعد مدة طويلة، وإيراد الفعل مبنياً للمفعول جرى على سنن الكبرياء وإيذان بعدم الحاجة إلى التصريح بالفاعل لاستحالة الإسناد إلى الغير.

وقرأ أبو حيوة {جَعَلَ} بالبناء للفاعل، وعن ابن مسعود والأعمش أنهما قرءا {إِنَّمَا أَنزَلْنَا السبت} وهو على ما قال أبو حيان تفسير معنى لا قراءة لمخالفة ذلك سواد المصحف، والمستفيض عنهما أنهما قرءا كالجماعة إنما جعل السبت {على الذين اختلفوا فِيهِ} على نبيهم حيث أمرهم بالجمعة فاختاروا السبت وهم اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت