فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258242 من 466147

ولم أر أمثال الرجال تفاوتاً...

لدى الفضل حتى عُدّ ألفٌ بواحد

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"مَعاذٌ أمّة قانتٌ لله".

والثاني: أنه كان أمّة وحده في الدين لأنه لم يكن في وقت بعثته ، موحّدٌ لله غيره.

فهو الذي أحيا الله به التوحيد ، وبثّه في الأمم والأقطار ، وبنَى له معلماً عظيماً ، وهو الكعبة ، ودعا الناس إلى حجّه لإشاعة ذكره بين الأمم ، ولم يزل باقياً على العصور.

وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم في خَطر بن مالك الكاهن:"وأنه يبعث يوم القيامة أمّةً وحدَه"رواه السهيلي في"الروض الأنف".

ورأيت رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه المقالة في زيد بن عَمرو بن نُفيل.

والقانت: المطيع.

وقد تقدم في قوله تعالى {وقوموا لله قانتين} في سورة البقرة (238) .

واللام لام التقوية لأن العامل فرع في العمل.

والحنيف: المجانب للباطل.

وقد تقدم عند قوله: {قل بل ملّة إبراهيم حنيفاً} في سورة البقرة (135) ، والأسماء الثلاثة أخبار {كان} وهي فضائل.

{ولم يك من المشركين} اعتراض لإبطال مزاعم المشركين أن ما هم عليه هو دين إبراهيم عليه السلام.

وقد صوّروا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يستقسمان بالأزلام ووضعوا الصورة في جوف الكعبة ، كما جاء في حديث غزوة الفتح ، فليس قوله: {ولم يك من المشركين} مسوقاً مساق الثناء على إبراهيم ولكنه تنزيه له عمّا اختلقه عليه المبطلون.

فوزانه وزان قوله: {وما صاحبكم بمجنون} [سورة التكوير: 22] .

وهو كالتأكيد لوصف الحنيف بنفي ضدّه مثل {وأضلّ فرعون قومه وما هدى} [سورة طه: 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت