فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278297 من 466147

بما فيها من الإطباق ، المشير إلى تطبيق الرسالة لجميع الوجود ، ومن الاستعلاء المشير إلى نهاية العظمة ، والصفير المشير إلى غاية الانتشار والشهرة - إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وإلى مقرر دينه ومجدّده عيسى عليه السلام.

ويشير الكاف - أيضاً - بما فيه من الصفات ، إلى أن أول أمر عيسى عليه السلام يكون فيه مع الشدة ضعف.

ثم تشير - أيضاً - الهاء التي هي من أقصى الحلق ، إلى أن أمره يبطن

بعد ذلك الظهور ، ويخفي بارتفاعه إلى السماء ، ويدل وصفها بالاستفال على

أن السماء التي يكون بها قريبة إلى العالم السفلي ، وهو كذلك ، فإنه في الثانية ، بدلالة رتبة الكاف والهاء في مخرجهما.

وتشير الياء بجهرها إلى ظهور بنزوله ، وتدل بكونها من وسط اللسان

على تمكنه في أموره ، وباعتلائها على شيء في ذلك ، وهو ضعف الأتباع

وحصرهم في ذلك الوقت ، وتدل بانفتاحها ورخاوتها على ظهور على الدجال في أولئك القوم الذي جهدهم البلاء عند نزوله ، ومسهم الضر قبل حلوله.

وتليح غلبة الاستفال عليها إلى أمر يأجوج ومأجوج لما يوحيه إليه:"إني قد"

أخرجت عباداً لي ، لا يدان لأحدهم ، فجرّز عبادي إلى الطور"."

وتدل العين بكونها من وسط الحلق على انحصارهم ، وبجهرها على أنه

لا سبيل للعدو عليهم ، ولا وصول بوجه إليهم ، وبما فيها من البينية

والاستفال على جهدهم مع حسن العاقبة ، وتبشر بما فيها من الانفتاح

بحصول الفتح الذي ليس فوقه فتح.

وتدل الصاد بمخرجها على القوة الزائدة ، وبالهمس والرخاوة على أنها

قوة لا بطش فيها ، وبالإطباق والاستعلاء على عموم الدين جميع الناس.

وبالصفير على أنه ليس وراء ذلك إلا النفخ في الصور ، لعموم الهلاك لكل

موجود مقطور ثم بعثرة القبور ، وتحصيل ما في الصدور.

وكل هذا من ترتيب سنته سبحانه في المصطفين من عباده على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت