فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281511 من 466147

ولما انقضى كشف هذه الأخبار ، العلية المقدار ، الجليلة الأسرار ، شرع سبحانه ينسب أهلها بأشرف نسبهم ، ويذكر أمتن سببهم هزاً لمن وافقهم في النسب إلى الموافقة في السبب فقال: {أولئك} أي العالو الرتب ، الشرفاء النسب {الذين أنعم الله} بما له من صفات الكمال التي بها أقام آدم عليه السلام وهم في ظهره ، مع ما طبعه عليه من الأمور المتضادة حتى نجاه من مكر إبليس ، ونجى بها نوحاً عليه السلام وهم في صلبه من ذلك الكرب العظيم ، وإبراهيم عليه السلام وهم في قواه مع اضطرام النار وإطفاء السن وإصلاد العظم ، وأعلى بها إسرائيل عليه السلام وبنيه في سوط الفراق وامتهان العبودية وانتهاك الاتهام حتى كان أبناؤه معدن الملوك والأنبياء ، ومحل الأتقياء والأصفياء ، إلى غير ذلك من جليل الأنبياء وعظيم الأصطفاء والاجتباء {عليهم} بما خصهم به من مزيد القرب إليه ، وعظيم المنزلة لديه ؛ وبين الموصول بقوله: {من النبيين} أي المصطفين للنبوة الذين أبنأهم الله بدقائق الحكم ، ورفع محالهم بين الأمم ، وأنبؤوا الناس بجلائل الكلم ، وأمروهم بطاهر الشيم.

ولما كانوا بعض بني آدم الذين تقدم أنا كرمناهم ، قال إشارة إلى ما في ذلك من النعمة عليهم وهم يرونها: {من ذرية ءادم} صفينا أبي البشر الذي خلقه الله من التراب بيده ، وأسجد له ملائكته ، وإدريس أحقهم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت